شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص281

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وقال شعبة: سألت سهل بن كهيل عنه، فقال: أبو البختري أحب إلي منه (1) .

وقال ابن عدي: أحاديثه لا بأس بها.

وقال شعبة: قلت للحكم: لم لم تحمل عنه -يعني: زاذان -؟

قال: كان كثير الكلام (1) .

وقال أبو أحمد الحاكم: ليس بالمتين عندهم.

كذا قال: أبو أحمد (2) .

وقال ابن عدي: تاب على يد ابن مسعود.

وعن أبي هاشم الرماني، قال:

قال زاذان: كنت غلاما حسن الصوت، جيد الضرب بالطنبور، فكنت مع صاحب لي، وعندنا نبيذ، وأنا أغنيهم، فمر ابن مسعود، فدخل، فضرب الباطية (3) ، بددها، وكسر الطنبور، ثم قال: لو كان ما يسمع من حسن صوتك يا غلام بالقرآن، كنت أنت أنت.

ثم مضى، فقلت لأصحابي: من هذا؟

قالوا: هذا ابن مسعود.

فألقى في نفسي التوبة، فسعيت أبكي، وأخذت بثوبه، فأقبل علي، فاعتنقني، وبكى، وقال: مرحبا بمن أحبه الله، اجلس.

ثم دخل، وأخرج لي تمرا (4) .

قال زبيد: رأيت زاذان يصلي كأنه جذع (5) .

روي أن زاذان قال يوما: إني جائع.

فسقط عليه رغيف مثل الرحا (6) .

وقيل: كان إذا باع ثوبا لم يسم فيه (7) .

مات: سنة اثنتين وثمانين.

الصفحة السابقة الصفحة التالية