سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص66
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
لحقوا بمعاوية، فرفع أبو موسى رفرف فسطاطه، وقال: يا مسروق!
قلت: لبيك.
قال: إن الإمارة ما ائتمر فيها، وإن الملك ما غلب عليه بالسيف.
مجالد: عن الشعبي، عن مسروق:
قالت عائشة: يا مسروق، إنك من ولدي، وإنك لمن أحبهم إلي، فهل لك علم بالمخدج (1) ؟
قال أبو السفر: ما ولدت همدانية مثل مسروق.
وقال الشعبي: لما قدم عبيد الله بن زياد الكوفة، قال: من أفضل الناس؟
قالوا له: مسروق.
وقال ابن المديني: أنا ما أقدم على مسروق أحدا صلى خلف أبي بكر.
مجالد: عن الشعبي، قال مسروق:
لأن أفتي يوما بعدل وحق، أحب إلي من أن أغزو سنة.
قال إبراهيم بن محمد بن المنتشر: أهدى خالد بن عبد الله بن أسيد عامل البصرة إلى عمي مسروق ثلاثين ألفا، وهو يومئذ محتاج، فلم يقبلها.
وقال أبو إسحاق السبيعي: زوج مسروق بنته بالسائب بن الأقرع على عشرة آلاف لنفسه، يجعلها في المجاهدين والمساكين.
الأعمش: عن أبي الضحى، قال:
غاب مسروق عاملا على السلسلة سنتين، ثم قدم، فنظر أهله في خرجه، فأصابوا فأسا، فقالوا: غبت ثم جئتنا بفأس بلا عود.
قال: إنا لله، استعرناها، نسينا نردها.
قال سعيد بن جبير: قال لي مسروق:
ما بقي شيء يرغب فيه، إلا أن نعفر وجوهنا في التراب، وما آسى على شيء إلا السجود لله -تعالى-.
