سير أعلام النبلاء — ج 4
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص12
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ضمرة بن ربيعة: عن بلال بن كعب:
أن الصبيان قالوا لأبي مسلم الخولاني: ادع الله أن يحبس علينا هذا الظبي، فنأخذه.
فدعا الله، فحبسه، فأخذوه (1) .
وعن عطاء الخراساني: أن امرأة أبي مسلم قالت: ليس لنا دقيق.
فقال: هل عندك شيء؟
قالت: درهم بعنا به غزلا.
قال: ابغينيه، وهاتي الجراب.
فدخل السوق، فأتاه سائل، وألح، فأعطاه الدرهم، وملأ الجراب نشارة من تراب، وأتى وقلبه مرعوب منها، وذهب، ففتحه، فإذا به دقيق حوارى (2) ، فعجنت، وخبزت.
فلما جاء ليلا، وضعته، فقال: من أين هذا؟
قالت: من الدقيق.
فأكل، وبكى (3) .
أبو مسهر: عن سعيد بن عبد العزيز:
أن أبا مسلم استبطأ خبر جيش كان بأرض الروم، فدخل طائر، فوقع، فقال: أنا رتبابيل (4) مسلي الحزن من صدور المؤمنين.
فأخبره خبر الجيش، فقال: ما جئت حتى استبطأتك؟
قال سعيد بن عبد العزيز: كان أبو مسلم يرتجز يوم صفين (5) ، ويقول:
ما علتي ما علتي ... وقد لبست درعتي
أموت عند طاعتي ... (6)
