شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 4

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج4 ص103

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال إبراهيم النخعي: كان شريح يقضي بقضاء عبد الله.

أخبرنا عمر بن محمد، وجماعة سمعوا ابن اللتي (1) ، أنبأنا أبو الوقت، أنبأنا الداوودي، أنبأنا ابن حموية (2) ، أنبأنا عيسى بن عمر، حدثنا أبو محمد الدارمي، حدثنا يعلى بن عبيد، حدثنا إسماعيل، عن عامر، قال:

جاءت امرأة إلى علي -رضي الله عنه- تخاصم زوجها طلقها، فقالت:

قد حضت في شهرين (3) ثلاث حيض.

فقال علي لشريح: اقض بينهما.

قال: يا أمير المؤمنين، وأنت ها هنا؟!

قال: اقض بينهما.

قال: إن جاءت من بطانة أهلها من يرضى دينه وأمانته يزعم أنها حاضت ثلاث حيض تطهر عند كل قرء، وتصلي، جاز لها، وإلا فلا.

قال علي: قالون.

وقالون: بلسان الروم: أحسنت.

جرير: عن مغيرة، قال:

عزل ابن الزبير شريحا عن القضاء، فلما ولي الحجاج رده.

الثوري: عن أبي هاشم:

أن فقيها جاء إلى شريح، فقال: ما الذي أحدثت في القضاء؟

قال: إن الناس أحدثوا، فأحدثت (4) .

قال سفيان، عن أبي حصين، قال:

قال خصم لشريح: قد علمت من أين أتيت.

فقال شريح: لعن الله الراشي والمرتشي والكاذب (5) .

وقال ابن سيرين: كان شريح يقول للشاهدين: إنما يقضي على هذا الرجل أنتما، وإني لمتق بكما، فاتقيا (6) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية