سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص116
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
دابة، فلذلك سمي: أشج بني أمية، وقد وخطه الشيب.
قال ضمرة بن ربيعة: دخل عمر بن عبد العزيز إلى إصطبل أبيه، وهو غلام، فضربه فرس، فشجه، فجعل أبوه يمسح عنه الدم، ويقول: إن كنت أشج بني أمية، إنك إذا لسعيد.
وروى: ضمام بن إسماعيل، عن أبي قبيل:
أن عمر بن عبد العزيز بكى وهو غلام صغير، فأرسلت إليه أمه، وقالت: ما يبكيك؟
قال: ذكرت الموت.
قال: وكان يومئذ قد جمع القرآن، فبكت أمه حين بلغها ذلك.
أبو خيثمة: حدثنا المفضل بن عبد الله، عن داود بن أبي هند، قال:
دخل علينا عمر بن عبد العزيز من هذا الباب -يعني: بابا من أبواب المسجد بالمدينة- فقال رجل من القوم:
بعث إلينا هذا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن، وزعم أنه يكون خليفة بعده، ويسير بسيرة عمر بن الخطاب -رضي الله عنه-.
قال: فقال لنا داود: فوالله ما مات حتى رأينا ذلك فيه.
قيل: إن عمر بن الخطاب، قال: إن من ولدي رجلا، بوجهه شتر، يملأ الأرض عدلا.
مبارك بن فضالة: عن عبيد الله بن عمرو، عن نافع، قال:
قال ابن عمر: يا ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر يملؤها عدلا، كما ملئت ظلما وجورا؟!
سعيد بن عفير: حدثنا يعقوب، عن أبيه:
أن عبد العزيز بن مروان بعث ابنه عمر إلى المدينة يتأدب بها، وكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده، وكان يلزمه الصلوات، فأبطأ يوما عن الصلاة، فقال: ما حبسك؟
قال: كانت مرجلتي تسكن شعري.
فقال: بلغ من تسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة.
وكتب بذلك إلى والده، فبعث عبد العزيز رسولا إليه، فما كلمه حتى حلق شعره.
