سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص133
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
العزيز إذا أذن، رعد، فبعث إليه: أذن أذانا سمحا، ولا تغنه، وإلا فاجلس في بيتك.
وروى: عمر بن ميمون، عن أبيه:
ما زلت ألطف في أمر الأمة أنا وعمر بن عبد العزيز حتى قلت له: ما شأن هذه الطوامير (1) التي تكتب فيها بالقلم الجليل، وهي من بيت المال؟!
فكتب إلى الآفاق بتركه، فكانت كتبه نحو شبر.
قال حميد الطويل: أمل علي الحسن رسالة إلى عمر بن عبد العزيز، فأبلغ، ثم شكى الحاجة والعيال.
فقلت: يا أبا سعيد! لا تهجن الكتاب بالمسألة، اكتب هذا في غير ذا.
قال: دعنا منك.
فأمر بعطائه.
قال: قلت: يا أبا سعيد، اكتب إليه في المشورة، فإن أبا قلابة قال:
كان جبريل ينزل بالوحي، فما منعه - عليه الصلاة والسلام - ذلك أن أمره الله بالمشورة.
فقال: نعم.
فكتب بالمشورة، فأبلغ.
رواه: حماد بن سلمة، عنه (2) .
خلف بن تميم: حدثنا عبد الله بن محمد، عن الأوزاعي، قال:
كتب إلينا عمر بن عبد العزيز رسالة، لم يحفظها غيري وغير مكحول:
أما بعد، فإنه من أكثر ذكر الموت، رضي من الدنيا باليسير، ومن عد كلامه من عمله، قل كلامه إلا فيما ينفعه، والسلام.
وقال الأوزاعي: كان عمر بن عبد العزيز إذا أراد أن يعاقب رجلا، حبسه ثلاثا، ثم عاقبه، كراهية أن يعجل في أول غضبه.
معاوية بن صالح: حدثنا سعيد بن سويد:
أن عمر بن عبد العزيز صلى بهم
