سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص132
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
العيال في أقطار الأرض، فعلمت أن ربي سيسألني عنهم، وأن خصمهم دونهم محمد -صلى الله عليه وسلم- فخشيت ألا تثبت لي حجة عند خصومته، فرحمت نفسي، فبكيت.
وروى: حماد بن النضر، عن محمد بن المنكدر، عن عطاء، عنها، نحوه، وقال: حدثتني بعد وفاة عمر.
قال الفريابي: حدثنا الأوزاعي:
أن عمر بن عبد العزيز جلس في بيته، وعنده أشراف بني أمية، فقال: أتحبون أن أولي كل رجل منكم جندا من هذه الأجناد؟
فقال له رجل منهم: لم تعرض علينا ما لا تفعله؟
قال: ترون بساطي هذا، إني لأعلم أنه يصير إلى بلى، وإني أكره أن تدنسوه علي بأرجلكم، فكيف أوليكم ديني؟ وأوليكم أعراض المسلمين وأبشارهم تحكمون فيهم؟ هيهات هيهات.
قالوا: لم، أما لنا قرابة؟ أما لنا حق؟
قال: ما أنتم وأقصى رجل من المسلمين عندي في هذا الأمر إلا سواء، إلا رجل حبسه عني طول شقة (1) .
يحيى بن أبي غنية: عن حفص بن عمر بن أبي الزبير، قال:
كتب عمر بن عبد العزيز إلى أبي بكر بن حزم: أن أدق قلمك، وقارب بين أسطرك، فإني أكره أن أخرج من أموال المسلمين ما لا ينتفعون به.
قال ميمون بن مهران: أقمت عند عمر بن عبد العزيز ستة أشهر، ما رأيته غير رداءه، كان يغسل من الجمعة إلى الجمعة، ويبين بشيء من زعفران.
الثوري: عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، قال:
كان مؤذن لعمر بن عبد
