شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 5

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص140

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

عمرو بن مهاجر، بدل الوليد (1) .

مروان بن معاوية: عن معروف بن مشكان، عن مجاهد:

قال لي عمر بن عبد العزيز: ما يقول في الناس؟

قلت: يقولون: مسحور.

قال: ما أنا بمسحور.

ثم دعا غلاما له، فقال: ويحك! ما حملك على أن سقيتني السم؟

قال: ألف دينار أعطيتها، وعلى أن أعتق.

قال: هاتها.

فجاء بها، فألقاها في بيت المال، وقال: اذهب حيث لا يراك أحد (2) .

إسماعيل بن عياش: عن عمرو بن مهاجر، قال:

اشتهى عمر بن عبد العزيز تفاحا، فأهدى له رجل من أهل بيته تفاحا، فقال: ما أطيب ريحه وأحسنه!

وقال: ارفعه يا غلام للذي أتى به، وأقر مولاك السلام، وقل له: إن هديتك وقعت عندنا بحيث تحب.

فقلت: يا أمير المؤمنين، ابن عمك، ورجل من أهل بيتك، وقد بلغك أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يأكل الهدية.

قال: ويحك! إن الهدية كانت له هدية، وهي اليوم لنا رشوة.

قال ابن عيينة: قلت لعبد العزيز بن عمر: ما آخر ما تكلم به أبوك؟

فقال: كان له من الولد: أنا، وعبد الله، وعاصم، وإبراهيم، وكنا أغيلمة، فجئنا كالمسلمين عليه، والمودعين له.

فقيل له: تركت ولدك ليس له مال، ولم تؤوهم إلى أحد!

فقال: ما كنت لأعطيهم ما ليس لهم، وما كنت لآخذ منهم حقا هو لهم، وإن وليي الله فيهم، الذي يتولى الصالحين، إنما هم أحد

الصفحة السابقة الصفحة التالية