سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص141
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
رجلين: صالح، أو فاسق.
وقيل: إن الذي كلمه فيهم خالهم مسلمة.
وروى: حماد بن زيد، عن أيوب، قال:
قيل لعمر بن عبد العزيز: يا أمير المؤمنين، لو أتيت المدينة، فإن قضى الله موتا، دفنت في موضع القبر الرابع مع رسول الله -صلى الله عليه وسلم-.
قال: والله لأن يعذبني الله بغير النار، أحب إلي من أن يعلم من قلبي أني أراني لذلك أهلا (1) .
وروى: ابن شوذب، عن مطر، مثله.
وعن ليث بن أبي رقية: أن عمر بن عبد العزيز، قال: أجلسوني.
فأجلسوه، فقال: أنا الذي أمرتني، فقصرت، ونهيتني، فعصيت - ثلاثا - ولكن لا إله إلا الله.
ثم أحد النظر، وقال: إني لأرى خضرة ما هم بإنس ولا جن.
ثم قبض.
وروى نحوها: أبو يعقوب الخطابي، عن السري بن عبيد الله.
وقال المغيرة بن حكيم: قلت لفاطمة بنت عبد الملك:
كنت أسمع عمر بن عبد العزيز في مرضه يقول: اللهم أخف عليهم أمري ولو ساعة.
قالت: قلت له: ألا أخرج عنك، فإنك لم تنم.
فخرجت، فجعلت أسمعه يقول: {تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علوا في الأرض ولا فسادا، والعاقبة للمتقين} [القصص: 83] مرارا.
ثم أطرق، فلبثت طويلا لا يسمع له حس، فقلت لوصيف: ويحك! انظر.
فلما دخل، صاح، فدخلت، فوجدته ميتا، قد أقبل بوجهه على القبلة، ووضع إحدى يديه على فيه، والأخرى على عينيه.
سمعها (2) : جرير بن حازم، منه.
