سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص18
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أبو سنان: عن حبيب بن أبي ثابت، قال:
اجتمع عندي خمسة لا يجتمع مثلهم أبدا: عطاء، وطاووس، ومجاهد، وسعيد بن جبير، وعكرمة، فأقبل مجاهد وسعيد يلقيان على عكرمة التفسير، فلم يسألاه عن آية إلا فسرها لهما.
فلما نفد ما عندهما، جعل يقول: أنزلت آية كذا في كذا، وآية كذا في كذا.
قال: ثم دخلوا الحمام ليلا.
قال يحيى القطان: أصحاب ابن عباس ستة: مجاهد، وطاووس، وعطاء، وسعيد، وعكرمة، وجابر بن زيد.
ابن عيينة: سمعت أيوب يقول:
لو قلت لك: إن الحسن ترك كثيرا من التفسير حين دخل علينا عكرمة البصرة حتى خرج منها، لصدقت.
قال الثوري: خذوا التفسير عن أربعة: عن سعيد بن جبير، ومجاهد، وعكرمة، والضحاك.
قال أيوب: قال عكرمة:
إني لأخرج إلى السوق، فأسمع الرجل يتكلم بالكلمة، فينفتح لي خمسون بابا من العلم.
قال يحيى بن أيوب: قال لي ابن جريج: قدم عليكم عكرمة؟
قلت: بلى.
قال: فكتبتم عنه؟
قلت: لا.
قال: فاتكم ثلثا العلم.
وقال أبو مسلمة سعيد بن يزيد: سمعت عكرمة يقول: ما لكم لا تسألوني، أفلستم؟
أمية بن شبل: عن معمر، عن أيوب، قال:
قدم علينا عكرمة، فاجتمع الناس عليه حتى صعد فوق ظهر بيت.
معمر: عن أيوب، قال:
كنت أريد أن أرحل إلى عكرمة، إلى أفق من الآفاق، فإني لفي سوق البصرة، إذا رجل على حمار، فقيل لي: عكرمة.
فاجتمع الناس إليه، فقمت إليه، فما قدرت على شيء أسأله، ذهبت مني المسائل، فقمت إلى جنب حماره، فجعل الناس يسألونه، وأنا أحفظ.
وعن أيوب - وسئل عن عكرمة - فقال: لو لم يكن عندي ثقة، لم أكتب
