سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص151
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
العزيز، قال يزيد: سيروا بسيرة عمر بن عبد العزيز، فأتى بأربعين شيخا شهدوا أن الخلفاء ما عليهم حساب ولا عذاب (1) .
وقال ابن الماجشون، وآخر:
إن يزيد قال: والله ما عمر بن عبد العزيز بأحوج إلى الله مني.
فأقام أربعين يوما يسير بسيرته، فتلطفت حبابة، وغنته أبياتا، فقال للخادم:
ويحك! قل لصاحب الشرط يصلي بالناس.
وهي التي أحب يوما الخلوة معها، فحذفها بعنبة، وهي تضحك، فوقعت في فيها، فشرقت، فماتت، وبقيت عنده حتى أروحت، واغتم لها، ثم زار قبرها، وقال:
فإن تسل عنك النفس أو تدع الصبى ... فباليأس تسلو عنك لا بالتجلد
وكل خليل زارني فهو قائل: ... من اجلك هذا هامة اليوم أو غد
ثم رجع، فما خرج إلا على النعش.
وقيل: عاش بعدها خمسة عشر يوما.
وكانت بديعة الحسن، مجيدة للغناء، لامه أخوه مسلمة من شغفه بها، وتركه مصالح المسلمين، فما أفاد.
