سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص152
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وكان لا يصلح للإمامة، مصروف الهمة إلى اللهو والغواني.
قيل: مشى مع جارية في قصوره بعد موت حبابة، فقالت جاريته:
كفى حزنا بالواله الصب أن يرى ... منازل من يهوى معطلة قفرا
فصاح، وخر مغشيا عليه، ومات بعد أيام.
قيل: مات بسواد الأردن، ومرض بنوع من السل.
وقال أبو مسهر: مات بإربد.
وقالوا: مات لخمس بقين من شعبان، سنة خمس ومائة.
فكانت دولته: أربعة أعوام وشهرا.
وعهد بالخلافة إلى أخيه هشام، ثم من بعده لولده الوليد بن يزيد ذاك الفويسق، وخلف أحد عشر ابنا.
54 - كثير عزة بن عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي *
من فحول الشعراء، وهو أبو صخر كثير بن عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي، المدني.
امتدح عبد الملك والكبار.
وقال الزبير بن بكار: كان شيعيا، يقول بتناسخ الأرواح، وكان خشبيا (1) ، يؤمن بالرجعة، وكان قد تتيم بعزة، وشبب بها، وبعضهم يقدمه على الفرزدق والكبار.
ومات هو وعكرمة: في يوم، سنة سبع ومائة.
