شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 5

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص20

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

ابن لهيعة: عن أبي الأسود:

أنا أول من هيج عكرمة على المسير إلى إفريقية، قلت له: أنا أعرف قوما لو أتيتهم.

قال: فلقيني جليس له، فقال: هو ذا عكرمة يتجهز إلى إفريقية.

فلما قدم عليهم، اتهموه.

قال: وكان قليل العقل، خفيفا، كان قد سمع الحديث من رجلين، وكان إذا سئل حدث به عن واحد، ثم يسأل عنه بعد، فيحدث به عن الآخر، فكانوا يقولون: ما أكذبه!

فشكوا ذلك إلى إسماعيل بن عبيد الأنصاري - وكان له فضل وورع - فقال: لا بأس، أنا أشفيكم منه.

فبعث إليه، فقال له: كيف سمعت ابن عباس يقول في كذا وكذا؟

قال: كذا وكذا.

فقال إسماعيل: صدقت، سألت عنها ابن عباس، فقال: هكذا.

قال ابن لهيعة: وكان يحدث برأي نجدة الحروري (1) ، وأتاه، فأقام عنده ستة أشهر، ثم أتى ابن عباس، فسلم.

فقال ابن عباس: قد جاء الخبيث.

سعيد بن أبي مريم: عن ابن لهيعة، عن أبي الأسود، قال:

كنت أول من سبب لعكرمة الخروج إلى المغرب، وذلك أني قدمت من مصر إلى المدينة، فلقيني عكرمة، وسألني عن أهل المغرب، فأخبرته بغفلتهم.

قال: فخرج إليهم، وكان أول ما أحدث فيهم رأي الصفرية (2) .

الصفحة السابقة الصفحة التالية