سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص233
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
يحيى بن معين: حدثنا جرير، عن مغيرة، قال:
كنا نرى أن بعد إبراهيم الأعمش، حتى جاء حماد بما جاء به.
وقال شعبة: كان حماد ومغيرة أحفظ من الحكم.
وقال يحيى بن سعيد: حماد أحب إلي من مغيرة.
وقال معمر: كنا نأتي أبا إسحاق، فيقول: من أين جئتم؟
فنقول: من عند حماد.
فيقول: ما قال لكم أخو المرجئة؟
فكنا إذا دخلنا على حماد، قال: من أين جئتم؟
قلنا: من عند أبي إسحاق.
قال: الزموا الشيخ، فإنه يوشك أن يطفى.
قال: فمات حماد قبله.
قال معمر: قلت لحماد: كنت رأسا، وكنت إماما في أصحابك، فخالفتهم، فصرت تابعا!
قال: إني أن أكون تابعا في الحق، خير من أن أكون رأسا في الباطل.
قلت: يشير معمر إلى أنه تحول مرجئا إرجاء الفقهاء، وهو أنهم لا يعدون الصلاة والزكاة من الإيمان، ويقولون: الإيمان إقرار باللسان، ويقين في القلب، والنزاع على هذا لفظي - إن شاء الله -.
وإنما غلو الإرجاء من قال: لا يضر مع التوحيد ترك الفرائض - نسأل الله العافية -.
روى: حماد بن زيد: أن حماد بن أبي سليمان، قال: من أمن أن يستثقل، ثقل.
قال شعبة: سألت حماد بن أبي سليمان عن عين الأضحية يكون فيها البياض؟ فلم يكرهها.
وسألته عن الرجل: يحلف على الشيء كاذبا وهو يرى أنه صادق؟
قال: لا يكفر.
وسألته عن التربع في الصلاة؟ فقال: لا بأس به.
وسألت حمادا عن الرجل يسرق من بيت المال؟ فقال: يقطع.
