سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص42
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
محمد بن المثنى العنزي: حدثنا مطهر بن الهيثم الطائي، عن أبيه، قال:
حج سليمان بن عبد الملك، فخرج حاجبه، فقال: إن أمير المؤمنين قال: ابغوا إلي فقيها أسأله عن بعض المناسك.
قال: فمر طاووس، فقالوا: هذا طاووس اليماني.
فأخذه الحاجب، فقال: أجب أمير المؤمنين.
قال: أعفني.
فأبى، ثم أدخله عليه.
قال طاووس: فلما وقفت بين يديه، قلت: إن هذا لمجلس يسألني الله عنه.
فقلت: يا أمير المؤمنين! إن صخرة كانت على شفير جب في جهنم، هوت فيها سبعين خريفا، حتى استقرت قرارها، أتدري لمن أعدها الله؟
قال: لا، ويلك لمن أعدها؟
قال: لمن أشركه الله في حكمه، فجار.
قال: فكبا بها.
قال أبو عاصم النبيل: زعم لي سفيان، قال:
جاء ابن لسليمان بن عبد الملك، فجلس إلى جنب طاووس، فلم يلتفت إليه، فقيل له: جلس إليك ابن أمير المؤمنين، فلم تلتفت إليه!
قال: أردت أن يعلم أن لله عبادا يزهدون فيما في يديه.
روى: أبو أمية، عن داود بن شابور، قال:
قال رجل لطاووس: ادع الله لنا.
قال: ما أجد لقلبي خشية، فأدعو لك.
ويروى: أن طاووسا جاء في السحر يطلب رجلا، فقالوا: هو نائم.
قال: ما كنت أرى أن أحدا ينام في السحر.
ابن عيينة: عن ابن أبي نجيح، عن أبيه:
أن طاووسا قال له: يا أبا نجيح! من قال: واتقى الله خير ممن صمت واتقى الله؟
ابن عيينة: عن هشام بن حجير، عن طاووس، قال:
لا يتم نسك الشاب حتى يتزوج.
وروى: سفيان الثوري، عن سعيد بن محمد، قال:
كان من دعاء طاووس: اللهم احرمني كثرة المال والولد، وارزقني الإيمان والعمل.
