سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص45
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فهو لا يدري ما يقول، بل ذاك شخص اسمه طاووس إن صح، كما أن قبر أبي بشرقي دمشق، وليس بأبي بن كعب البتة.
وطاووس: هو الذي ينقل عنه ولده: أنه كان لا يرى الحلف بالطلاق شيئا، وما ذاك إلا أن الحجاج وذويه كانوا يحلفون الناس على البيعة للإمام بالله، وبالعتاق، والطلاق، والحج، وغير ذلك.
فالذي يظهر لي: أن أخا الحجاج - وهو محمد بن يوسف أمير اليمن - حلف الناس بذلك، فاستفتي طاووس في ذلك، فلم يعده شيئا، وما ذاك إلا لكونهم أكرهوا على الحلف - فالله أعلم -.
ضمرة بن ربيعة: عن ابن شوذب، قال:
شهدت جنازة طاووس بمكة، سنة خمس ومائة، فجعلوا يقولون: رحم الله أبا عبد الرحمن، حج أربعين حجة.
وروى: عبد الرزاق، عن أبيه، قال:
مات طاووس بمكة، فلم يصلوا عليه حتى بعث ابن هشام بن عبد الملك بالحرس.
قال: فلقد رأيت عبد الله بن الحسن بن الحسن، واضعا السرير على كاهله، فسقطت قلنسوة كانت عليه، ومزق رداؤه من خلفه، فما زايله إلى القبر، توفي بمزدلفة، أو بمنى.
قلت: إن كان فيه تشيع، فهو يسير لا يضر - إن شاء الله -.
وقال محمد بن عمر الواقدي، ويحيى القطان، والهيثم، وغيرهم: مات طاووس سنة ست ومائة.
ويقال: كانت وفاته يوم التروية (1) ، من ذي الحجة، وصلى عليه الخليفة هشام بن عبد الملك، اتفق له ذلك، ثم بعد أيام اتفق له الصلاة بالمدينة على سالم بن عبد الله.
قال شيخنا في (تهذيب الكمال) :
حدث عنه: إبراهيم بن أبي بكر الأخنسي، وإبراهيم بن ميسرة، وإبراهيم بن يزيد الخوزي، وأسامة بن زيد
