سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص44
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال جرير بن حازم: رأيت طاووسا يخضب بحناء شديد الحمرة.
وقال فطر بن خليفة: كان طاووس يتقنع ويصبغ بالحناء.
قال عبد الرحمن بن أبي بكر المليكي: رأيت طاووسا وبين عينيه أثر السجود.
سفيان الثوري: عن رجل، قال:
كان من دعاء طاووس: اللهم احرمني كثرة المال والولد (1) .
قال معمر: عن ابن طاووس، عن أبيه، قال:
عجبت لإخوتنا من أهل العراق، يسمون الحجاج مؤمنا.
قلت: يشير إلى المرجئة منهم، الذين يقولون: هو مؤمن كامل الإيمان مع عسفه، وسفكه الدماء، وسبه الصحابة (2) .
ابن جريج: حدثنا إبراهيم بن ميسرة:
أن محمد بن يوسف الثقفي استعمل طاووسا على بعض الصدقة، فسألت طاووسا: كيف صنعت؟
قال: كنا نقول للرجل: تزكي - رحمك الله - مما أعطاك الله؟ فإن أعطانا أخذنا، وإن تولى، لم نقل: تعال.
وبلغنا: أن ابن عباس كان يجل طاووسا، ويأذن له مع الخواص، ولما قدم عكرمة اليمن، أنزله طاووس عنده، وأعطاه نجيبا (3) .
روى: إبراهيم بن ميسرة، عن طاووس، قال:
لو أن مولى ابن عباس اتقى الله، وكف من حديثه، لشدت إليه المطايا.
توفي طاووس: بمكة، أيام المواسم، ومن زعم أن قبر طاووس ببعلبك،
