سير أعلام النبلاء — ج 5
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج5 ص75
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال أبو المليح: جاء رجل إلى ميمون بن مهران يخطب بنته، فقال: لا أرضاها لك.
قال: ولم؟
قال: لأنها تحب الحلي والحلل.
قال: فعندي من هذا ما تريد.
قال: الآن لا أرضاك لها.
قال الإمام أبو الحسن الميموني: قال لي أحمد بن حنبل: إني لأشبه ورع جدك بورع ابن سيرين.
قال أبو المليح: قال رجل لميمون: يا أبا أيوب! ما يزال الناس بخير ما أبقاك الله لهم.
قال: أقبل على شأنك، ما يزال الناس بخير ما اتقوا ربهم.
ابن علية: حدثنا يونس بن عبيد، قال:
كتبت إلى ميمون بن مهران بعد طاعون كان ببلادهم أسأله عن أهله؟
فكتب إلي: بلغني كتابك، وإنه مات من أهلي وخاصتي سبعة عشر إنسانا، وإني أكره البلاء إذا أقبل، فإذا أدبر، لم يسرني أنه لم يكن.
روى: أبو المليح، عن ميمون:
من أساء سرا، فليتب سرا، ومن أساء علانية، فليتب علانية، فإن الناس يعيرون ولا يغفرون، والله يغفر ولا يعير.
خالد بن حيان الرقي: عن جعفر بن برقان:
قال لي ميمون بن مهران: يا جعفر، قل لي في وجهي ما أكره، فإن الرجل لا ينصح أخاه حتى يقول له في وجهه ما يكره.
عبد الله بن جعفر: عن أبي المليح، قال:
قال ميمون: إذا أتى رجل باب سلطان، فاحتجب عنه، فليأت بيوت الرحمن، فإنها مفتحة، فليصل ركعتين، وليسأل حاجته.
وقال ميمون: قال محمد بن مروان بن الحكم:
ما يمنعك أن تكتب في الديوان، فيكون لك سهم في الإسلام؟
قلت: إني لأرجو أن يكون لي سهام
