سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص20
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الخليل بن أحمد، قال:
لحن أيوب في حرف، فقال: أستغفر الله.
وبه: حدثنا أحمد بن إبراهيم، حدثنا حماد بن زيد، أخبرني رجل:
أنه رأى أيوب بين قبري الحسن ومحمد، قائما يبكي، ينظر إلى هذا مرة، وإلى هذا مرة.
وبه: حدثنا أحمد، حدثنا حماد، حدثنا أيوب، قال:
رأيت الحسن في النوم مقيدا، ورأيت ابن سيرين مقيدا في سجن.
قال: كأنه أعجبه ذلك.
قال مخلد بن الحسين: قال أيوب: ما صدق عبد قط، فأحب الشهرة.
روى: مؤمل، عن شعبة، قال: من أراد أيوب، فعليه بحماد بن زيد.
قلت: صدق، أثبت الناس في أيوب هو.
وقال حماد: لم يكن أحد أكرم على ابن سيرين من أيوب.
وقال يونس بن عبيد: ما رأيت أحدا أنصح للعامة من أيوب والحسن.
وروى: سليمان بن حرب، عن حماد بن زيد، قال:
كان أيوب في مجلس، فجاءته عبرة، فجعل يمتخط ويقول: ما أشد الزكام!
وقال ابن عون: مات ابن سيرين، فقلنا: من ثم؟
قلنا: أيوب.
قال محمد بن سعد الكاتب: كان أيوب ثقة، ثبتا في الحديث، جامعا، كثير العلم، حجة، عدلا.
وقال أبو حاتم، وسئل عن أيوب، فقال: ثقة، لا يسأل عن مثله.
قلت: إليه المنتهى في الإتقان.
قال ابن المديني: له نحو من ثمان مائة حديث.
وأما ابن علية، فقال:
كنا نقول: حديث أيوب ألفا حديث، فما أقل ما ذهب علي منها.
وسئل ابن المديني عن أصحاب نافع، فقال:
أيوب وفضله، ومالك
