سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص21
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وإتقانه، وعبيد الله وحفظه (1) .
روى ضمرة، عن ابن شوذب، قال:
كان أيوب يؤم أهل مسجده في شهر رمضان، ويصلي بهم في الركعة قدر ثلاثين آية، ويصلي لنفسه فيما بين الترويحتين بقدر ثلاثين آية.
وكان يقول هو بنفسه للناس: الصلاة، ويوتر بهم، ويدعو بدعاء القرآن، ويؤمن من خلفه، وآخر ذلك يصلي على النبي -صلى الله عليه وسلم- ويقول: اللهم استعملنا بسنته، وأوزعنا بهديه، واجعلنا للمتقين إماما، ثم يسجد.
وإذا فرغ من الصلاة، دعا بدعوات.
قال حماد بن زيد: أيوب عندي أفضل من جالسته، وأشده اتباعا للسنة.
قال سعيد بن عامر الضبعي: عن سلام بن أبي مطيع، قال:
رأى أيوب رجلا من أصحاب الأهواء، فقال: إني لأعرف الذلة في وجهه، ثم تلا: {سينالهم غضب من ربهم وذلة} [الأعراف: 152] .
ثم قال: هذه لكل مفتر.
وكان يسمي أصحاب الأهواء: خوارج، ويقول: إن الخوارج اختلفوا في الاسم، واجتمعوا على السيف.
وقال له رجل من أصحاب الأهواء: يا أبا بكر! أسألك عن كلمة؟
فولى وهو يقول: ولا نصف كلمة - مرتين -.
وروى: جرير الضبي، عن أشعث، قال: كان أيوب جهبذ (2) العلماء.
قال سلام بن أبي مطيع: كان أفقههم في دينه أيوب.
وعن هشام بن حسان: أن أيوب السختياني حج أربعين حجة.
