سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص230
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وسمعته يقول: لا تنثروا اللؤلؤ تحت أظلاف الخنازير.
وبه: حدثني زياد بن أيوب، حدثنا أبو سفيان الحميري، عن سفيان بن حسين، قال:
خرج الأعمش إلى بعض السواد، فأتاه قوم، فسألوه عن الحديث؟
قال: فقال له جلساؤه: لو حدثت هؤلاء المساكين؟
فقال: من يعلق الدر على الخنازير؟!
حدثنا أبو سعيد الأشج، حدثنا ابن إدريس، عن الأعمش، قال:
جلست إلى إياس بن معاوية بواسط، فذكر حديثا، فقلت: من ذكر هذا؟
فضرب لي مثل رجل من الخوارج، فقلت:
أتضرب لي هذا المثل، تريد أن أكنس الطريق بثوبي، فلا أمر ببعرة، ولا خنفس إلا حملتها؟!
حدثنا ابن حميد، حدثنا يعقوب القمي، عن أبي ربعي، عن الأعمش، قال: العمالقة حرورية بني إسرائيل.
حدثني زياد بن أيوب، حدثنا ابن أبي زائدة، حدثنا الأعمش:
دخل علي إبراهيم يعودني، وكان يمازحني، فقال: أما أنت، فتعرف في منزلة: أنه ليس من القريتين عظيم.
حدثني محمد بن إسحاق، حدثنا ابن عمير، سمعت أبا خالد الأحمر، سمعت الأعمش يقول: كتبت عن أبي صالح ألف حديث.
حدثني أبو سعيد، حدثنا ابن إدريس، قال لي الأعمش: أما تعجب من عبد الملك بن أبجر، قال:
جاءني رجل، فقال: إني لم أمرض، وأنا أشتهي أن أمرض؟
قال: فقلت: احمد الله على العافية.
قال: أنا أشتهي أن أمرض.
قال: كل سمكا مالحا، واشرب نبيذا مريسا، واقعد في الشمس، واستمرض الله.
فجعل الأعمش يضحك، ويقول: كأنما قال له: واستشف (1) الله -عز وجل-.
