شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 6

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص231

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

حدثني أبو سعيد، حدثنا أبو خالد الأحمر، عن الأعمش، قال:

بلغني أن الرجل إذا نام حتى يصبح -يعني: لم يصل (1) - توركه الشيطان، فبال في أذنه.

وأنا أرى أنه قد سلح في حلقي الليلة، وذلك أنه كان يسعل.

حدثني صالح، حدثني علي، سمعت يحيى يقول:

دخل محمد بن إسحاق على الأعمش، فكلموه فيه ونحن قعود، ثم خرج الأعمش، وتركه في البيت.

فلما ذهب، قال الأعمش: قلت له: شقيق.

فقال: قل: أبو وائل.

قال: وقال: زودني من حديثك حتى آتي به المدينة.

قال: قلت: صار حديثي طعاما.

وكنت آتي شقيق بن سلمة، وبنو عمه يلعبون بالنرد والشطرنج، فيقول:

سمعت أسامة بن زيد، وسمعت عبد الله، وهم لا يدرون فيم نحن؟

حدثنا محمد بن يزيد الكوفي، أخبرنا أبو بكر بن عياش، قال:

كان الأعمش إذا حدث ثلاثة أحاديث، قال: قد جاءكم السيل.

يقول أبو بكر: وأنا مثل الأعمش.

قال: وحدثني الأعمش، قال إبراهيم: من تأتي اليوم؟

قلت: أبا وائل.

قال: أما إنه قد كان يعد من خيار أصحاب عبد الله.

فقال لي أبو وائل: ما يمنعك أن تأتينا؟

فاعتذرت إليه.

قال: أما إنه ما هو بأبغض إلي أن تأتيني.

فقلت له: كم أكثر من كنت ترى عند إبراهيم؟

قال: ثلاثة، أربعة، اثنين.

حدثنا محمد بن يزيد، أخبرنا أبو بكر، عن الأعمش، قال:

خرج مالك إلى متنزه له، فمطرت السماء، فرفع رأسه، فقال: لئن لم تكف، لأوذينك.

قال: فأمسك المطر.

فقيل له: أي شيء أردت أن تصنع؟

قال: أن لا أدع من يوحده إلا قتلته.

فعلمت أن الله يحفظ عبده المؤمن.

الصفحة السابقة الصفحة التالية