سير أعلام النبلاء — ج 6
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص235
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الديلم، وكان عسرا، سيئ الخلق، وكان لا يلحن حرفا، وكان عالما بالفرائض، وكان فيه تشيع، ولم يختم عليه سوى ثلاثة: طلحة بن مصرف - وكان أسن منه وأفضل - وأبان بن تغلب، وأبو عبيدة بن معن.
قلت: مراد العجلي أنهم ختموا عليه تلقينا، وإلا فقد ختم عليه حمزة، وغيره عرضا.
قال عيسى بن يونس: لم نر نحن مثل الأعمش، وما رأيت الأغنياء عند أحد أحقر منهم عنده مع فقره وحاجته.
قلت: كان عزيز النفس، قنوعا، وله رزق على بيت المال، في الشهر خمسة دنانير، قررت له في أواخر عمره.
وكان والد وكيع - وهو الجراح بن مليح - على بيت المال، فلما أتاه وكيع ليأخذ، قال له: ائتني من أبيك بعطائي حتى أحدثك بخمسة أحاديث.
روى: علي بن عثام بن علي، عن أبيه، قال:
قيل للأعمش: ألا تموت فنحدث عنك؟
فقال: كم من حب (1) أصبهاني، قد انكسر على رأسه كيزان كثيرة.
وورد: أن الأعمش قرأ القرآن على: زيد بن وهب، وزر بن حبيش، وإبراهيم النخعي.
وأنه عرض على: أبي عالية الرياحي، وعلى مجاهد، وعاصم بن بهدلة، وأبي حصين.
وله قراءة شاذة، ليس طريقها بالمشهور.
قال أبو بكر بن عياش: كان الأعمش يعرض القرآن، فيمسكون عليه المصاحف، فلا يخطئ في حرف.
التبوذكي: عن أبي عوانة، قال:
أعطيت امرأة الأعمش خمارا، فكنت إذا جئت، أخذت بيده، فأخرجته إلي،
