شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 6

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج6 ص234

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

حدثنا أبو سعيد، أخبرنا أبو خالد:

كنا عند الأعمش، فسألوه عن حديث، فقال لابن المختار: ترى أحدا من أصحاب الحديث؟

فغمض عينيه، وقال: ما أرى أحدا يا أبا محمد، فحدث به.

حدثني أبو سعيد، أخبرنا أبو خالد الأحمر، سمعت الأعمش يقول:

ما ظنكم برجل أعور، عليه قباء وملحفة موردة، جالسا مع الشرط -يعني: إبراهيم-.

حدثني أبو سعيد الأشج، حدثني محمد بن يحيى الجعفي، عن حفص بن غياث، قال:

قيل للأعمش أيام زيد: لو خرجت؟

قال: ويلكم! والله ما أعرف أحدا أجعل عرضي دونه، فكيف أجعل ديني دونه؟!

حدثني أبو سعيد، أخبرنا ابن نمير، عن الأعمش، قال:

كنت آتي مجاهدا، فيقول: لو كنت أطيق المشي، لجئتك.

حدثنا محمد بن يزيد، أخبرنا أبو بكر بن عياش، أخبرنا مغيرة، قال:

لما مات إبراهيم، اختلفت إلى الأعمش في الفرائض.

حدثني ابن زنجويه، أخبرنا نعيم بن حماد، أخبرنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، قال:

إني لأسمع الحديث، فأنظر ما يؤخذ منه، فآخذه، وأدع سائره.

قال وكيع: جاؤوا إلى الأعمش يوما، فخرج، وقال:

لولا أن في منزلي من هو أبغض إلي منكم، ما خرجت إليكم.

قيل: إن أبا داود الحائك سأل الأعمش: ما تقول يا أبا محمد في الصلاة خلف الحائك؟

فقال: لا بأس بها على غير وضوء.

قال: وما تقول في شهادته؟

قال: يقبل مع عدلين.

وقال أحمد بن عبد الله العجلي: الأعمش: ثقة، ثبت، كان محدث الكوفة في زمانه.

يقال: إنه ظهر له أربعة آلاف حديث، ولم يكن له كتاب.

قال: وكان يقرئ القرآن، وهو رأس فيه، وكان فصيحا.

وكان أبوه من سبي

الصفحة السابقة الصفحة التالية