سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص121
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الحافظ، أنبأنا محمد بن علي الجوهري ببغداد، حدثنا إبراهيم بن الهيثم، حدثنا محمد بن كثير المصيصي، سمعت الأوزاعي يقول:
كنا والتابعون متوافرون، نقول: إن الله -تعالى- فوق عرشه، ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته.
قال الوليد بن مزيد: سمعت الأوزاعي يقول:
إذا أراد الله بقوم شرا، فتح عليهم الجدل، ومنعهم العمل.
محمد بن الصباح: حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا الأوزاعي، قال:
كتب إلي قتادة من البصرة: إن كانت الدار فرقت بيننا وبينك، فإن ألفة الإسلام بين أهلها جامعة.
قلت: قوله: كتب إلي - وفي بعض حديثه يقول: كتب إلي قتادة - هو على المجاز، فإن قتادة ولد أكمه، وإنما أمر من يكتب إلى الأوزاعي.
ويتفرع على هذا: أن رواية ذلك عن الأعمى، إنما وقعت بواسطة من كتب، ولم يسم في الحديث، ففي ذلك انقطاع بين.
خيثمة بن سليمان: حدثنا العباس بن الوليد، سمعت أبي، سمعت الأوزاعي يقول:
جئت إلى بيروت أرابط فيها، فلقيت سوداء عند المقابر، فقلت لها: يا سوداء! أين العمارة؟
قالت: أنت في العمارة، وإن أردت الخراب، فبين يديك.
أحمد بن عبد الواحد بن عبود: حدثنا محمد بن كثير، عن الأوزاعي، قال:
وقع عندنا رجل (1) من جراد ببيروت، وكان عندنا رجل له فضل، فحدث: أنه رأى رجلا راكبا، فذكر من عظم الجرادة وعظم الرجل.
قال: وعليه خفان أحمران طويلان، وهو يقول: الدنيا باطلة، وباطل ما فيها.
ويومئ
