سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص213
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وقال يحيى بن سعيد: لا يعدل شعبة عندي أحد.
ابن مهدي: سمعت شعبة يقول:
إن هذا الحديث يصدكم عن ذكر الله، وعن الصلاة، وعن صلة الرحم، فهل أنتم منتهون؟
قال أبو قطن: سمعت شعبة بن الحجاج يقول:
ما شيء أخوف عندي من أن يدخلني النار من الحديث.
وعنه، قال: وددت أني وقاد حمام، وأني لم أعرف الحديث.
قلت: كل من حاقق نفسه في صحة نيته في طلب العلم، يخاف من مثل هذا، ويود أن ينجو كفافا.
قال عفان: كان شعبة من العباد.
قال سعد بن شعبة: أوصى أبي إذا مات أن أغسل كتبه، فغسلتها.
قلت: وهذا قد فعله غير واحد بالغسل، وبالحرق، وبالدفن؛ خوفا من أن تقع في يد إنسان واه، يزيد فيها، أو يغيرها.
روى: أبو عبيدة الحداد، عن شعبة، قال:
لم يسمع حميد الطويل من أنس سوى أربعة وعشرين حديثا، والباقي سمعها، وثبته فيها ثابت البناني -يعني: فكان يحذف ثابتا، ويدلسها، فيقول: عن أنس-.
ما أعتقد إلا أنه سمع من أنس أضعاف ذلك، فإنه مكثر عنه، بحيث أنه له في الكتب الستة أزيد من مائة حديث.
قال علي بن المديني: شعبة أحفظ للمشايخ، وسفيان أحفظ للأبواب.
قال أبو داود: قال لي شعبة:
في صدري أربع مائة حديث لأبي الزبير، والله لا حدثت عنه.
