سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص223
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال سلم بن قتيبة: ربما سمعت شعبة يقول لأصحاب الحديث:
يا قوم! إنكم كلما تقدمتم في الحديث، تأخرتم في القرآن.
وقال أبو داود: قال لي شعبة: عليك بورقاء (1) ، فإنك لا تلقى مثله حتى ترجع - عنى: في الخير -.
روى: إسماعيل بن أبي كريمة، عن يزيد بن هارون، قال:
كان شعبة يقول: لا تكتبوا الحديث إلا عن غني، وكان هو فقيرا، كان يعوله بنو أخيه.
وروى: لبيد بن أبي لبيد السرخسي، عن النضر بن شميل، سمعت شعبة يقول: تعالوا نغتاب في الله.
يريد: الكلام في الشيوخ.
يحيى بن معين: قال حجاج الأعور:
كتب لي سليمان بن مجالد إلى شعبة، فأتيته، فكنت أسأله حديث حماد، عن إبراهيم، فكان يحدثني، ولا يدع أحدا يكتب عنده، فكنت أسأله ثم أقول: البول البول.
فقال: هذا -والله- باطل، إنما تريد أن تتذكر الأبواب.
أبو جعفر الدارمي: سمعت النضر بن شميل يقول - أو قيل له -:
قال شعبة: أتيت أبا الزبير وفخذه مكشوفة، فقلت له: غط فخذك.
قال: ما بأس بذلك.
فلذلك لم أرو عنه.
فقال النضر: أنا سمعته يقول: أتيت أبا الزبير، وكانت به حاجة شديدة، فتذممت أن أسأله، إذ لم يكن عندي ما أعطيه.
قلت: أخذ عنه بمكة، وعن عمرو بن دينار.
عبيد الله بن جرير بن جبلة: سمعت سعد بن شعبة يقول:
أوصى أبي إذا مات أن أغسل كتبه، فغسلتها.
وكان أبي إذا اجتمعت عنده كتب من
