سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص240
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال أبو عبيدة الآجري: سمعت أبا داود يقول:
ليس يختلف سفيان وشعبة في شيء، إلا يظفر به سفيان، خالفه في أكثر من خمسين حديثا، القول فيها قول سفيان.
وعن يحيى بن معين، قال: ما خالف أحد سفيان في شيء، إلا كان القول قول سفيان.
روى: يحيى بن نصر بن حاجب، عن ورقاء، قال: لم ير الثوري مثل نفسه.
قال ابن عيينة: أصحاب الحديث ثلاثة: ابن عباس في زمانه، والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.
قال علي بن المديني: لا أعلم سفيان صحف في شيء قط، إلا في اسم امرأة أبي عبيدة، كان يقول: حفينة -يعني: الصواب بجيم-.
وروى: المروذي، عن أحمد بن حنبل، قال:
أتدري من الإمام؟ الإمام سفيان الثوري، لا يتقدمه أحد في قلبي.
قال الخريبي: ما رأيت أفقه من سفيان.
وعن ابن عيينة: جالست عبد الرحمن بن القاسم، وصفوان بن سليم، وزيد بن أسلم، فما رأيت فيهم مثل سفيان.
قال أبو قطن: قال لي شعبة: إن سفيان ساد الناس بالورع والعلم.
وقال قبيصة: ما جلست مع سفيان مجلسا، إلا ذكرت الموت، ما رأيت أحدا كان أكثر ذكرا للموت منه.
وروى: عبد الله بن خبيق، عن يوسف بن أسباط:
قال لي سفيان بعد العشاء: ناولني المطهرة (1) أتوضأ.
فناولته، فأخذها بيمينه، ووضع يساره
