سير أعلام النبلاء — ج 7
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج7 ص9
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
سلمة بن شبيب: حدثنا عبد الرزاق: سمعت ابن المبارك يقول:
إني لأكتب الحديث من معمر، وقد سمعته من غيره.
قال: وما يحملك على ذلك؟
قال: أما سمعت قول الراجز:
قد عرفنا خيركم من شركم ...
وقال عبد الرزاق: قال لي مالك:
نعم الرجل كان معمر، لولا روايته التفسير عن قتادة.
قلت: يظهر على مالك الإمام إعراض عن التفسير؛ لانقطاع أسانيد ذلك، فقلما روى منه.
وقد وقع لنا جزء لطيف من التفسير، منقول عن مالك.
قال علي: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول:
اثنان إذا كتب حديثهما هكذا، رأيت فيه ... ، وإذا انتقيتهما كانت حسانا: معمر، وحماد بن سلمة.
محمد بن أحمد المقدمي: حدثنا أبي: سمعت علي بن المديني يقول:
جمع لمعمر من الإسناد ما لم يجمع لأحد من أصحابه: أيوب وقتادة بالبصرة، وأبو إسحاق والأعمش بالكوفة، والزهري وعمرو بن دينار بالحجاز، ويحيى بن أبي كثير.
الرمادي: حدثنا عبد الرزاق، أنبأنا معمر، قال:
حدثت يحيى بن أبي كثير بأحاديث، فقال: اكتب حديث كذا وكذا.
فقلت: أما تكره أن تكتب العلم يا أبا نصر؟
فقال: اكتبه لي، فإن لم تكن كتبت، فقد ضيعت -أو قال: عجزت-.
قال محمد بن عوف الحمصي: حدثنا محمد بن رجاء، أنبأنا عبد الرزاق: سمعت ابن جريج يقول:
عليكم بهذا الرجل -يعني: معمرا- فإنه لم يبق في زمانه أعلم منه.
