سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص111
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال ابن سعد: كان مالك ثقة، ثبتا، حجة، عالما، ورعا.
وقال ابن وهب: لولا مالك والليث، لضللنا.
وقال الشافعي: ما في الأرض كتاب في العلم أكثر صوابا من (موطأ مالك) .
قلت: هذا قاله قبل أن يؤلف (الصحيحان) .
قال خالد بن نزار الأيلي: بعث المنصور إلى مالك حين قدم المدينة، فقال:
إن الناس قد اختلفوا بالعراق، فضع كتابا نجمعهم عليه.
فوضع (الموطأ) .
قال عبد السلام بن عاصم: قلت لأحمد بن حنبل:
رجل يحب أن يحفظ حديث رجل بعينه؟
قال: يحفظ حديث مالك.
قلت: فرأي؟
قال: رأي مالك.
قال ابن وهب: قيل لأخت مالك: ما كان شغل مالك في بيته؟
قالت: المصحف، التلاوة.
قال أبو مصعب: كانوا يزدحمون على باب مالك حتى يقتتلوا من الزحام، وكنا إذا كنا عنده، لا يلتفت ذا إلى ذا، قائلون برؤوسهم هكذا، وكانت السلاطين تهابه، وكان يقول: لا، ونعم، ولا يقال له: من أين قلت ذا؟
أبو حاتم الرازي: حدثنا عبد المتعال بن صالح من أصحاب مالك، قال:
قيل لمالك: إنك تدخل على السلطان، وهم يظلمون، ويجورون!
فقال: يرحمك الله، فأين المكلم بالحق (1) .
