سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص113
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
من أقوال كثير من الصحابة، كما أن الأول أعلم بأقاويل علي، وابن مسعود، وطائفة ممن كان بالكوفة من أصحاب رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فرضي الله عن الإمامين، فقد صرنا في وقت لا يقدر الشخص على النطق بالإنصاف - نسأل الله السلامة -.
قال مطرف بن عبد الله، وغيره: كان خاتم مالك، الذي مات وهو في يده، فصه أسود حجري، ونقشه: حسبي الله ونعم الوكيل.
وكان يلبسه في يساره، وربما لبسه في يمينه.
وعن ابن مهدي، قال:
ما رأيت أحدا أهيب، ولا أتم عقلا من مالك، ولا أشد تقوى.
وقال ابن وهب: ما نقلنا من أدب مالك، أكثر مما تعلمنا من علمه.
وعن مالك، قال: ما جالست سفيها قط.
قال ابن عبد الحكم: أفتى مالك مع نافع وربيعة.
وقال أبو الوليد الباجي: روي أن المنصور حج، وأقاد مالكا من جعفر بن سليمان الذي كان ضربه.
فأبى مالك، وقال: معاذ الله.
قال مصعب بن عبد الله في مالك:
يدع الجواب فلا يراجع هيبة ... والسائلون نواكس الأذقان
عز الوقار ونور سلطان التقى ... فهو المهيب وليس ذا سلطان (1)
قال أبو عبد الله محمد بن إبراهيم البوشنجي: سمعت عبد الله بن عمر بن الرماح، قال:
دخلت على مالك، فقلت: يا أبا عبد الله، ما في
