شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 8

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص158

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

رثة، فأتيت الليث، فلما فرغت من المجلس، تبعني خادم له بمائة دينار، وكان في حزتي (1) هميان فيه ألف دينار، فأخرجتها، فقلت: أنا في غنى، استأذن لي على الشيخ.

فاستأذن، فدخلت، وأخبرته بنسبي، واعتذرت من الرد، فقال: هي صلة.

قلت: أكره أن أعود نفسي.

قال: ادفعها إلى من ترى من أصحاب الحديث (2) .

قال قتيبة: كان الليث يركب في جميع الصلوات إلى الجامع، ويتصدق كل يوم على ثلاث مائة مسكين.

سليم بن منصور بن عمار: حدثنا أبي، قال:

دخلت على الليث خلوة، فأخرج من تحته كيسا فيه ألف دينار، وقال: يا أبا السري، لا تعلم بها ابني، فتهون عليه (3) .

أبو صالح: عن الليث، قال لي الرشيد: ما صلاح بلدكم؟

قلت: بإجراء النيل، وبصلاح أميرها، ومن رأس العين يأتي الكدر، فإن صفت العين، صفت السواقي.

قال: صدقت (4) .

وعن ابن وزير، قال: قد ولي الليث الجزيرة، وكان أمراء مصر لا يقطعون أمرا إلا بمشورته.

فقال أبو المسعد، ووصلها إلى المنصور:

لعبد الله عبد الله عندي ... نصائح حكتها في السر وحدي

أمير المؤمنين تلاف مصرا ... فإن أميرها ليث بن سعد (5)

الصفحة السابقة الصفحة التالية