شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 8

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص159

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

قال بكر بن مضر: قدم علينا كتاب مروان بن محمد إلى حوثرة (1) والي مصر:

إني قد بعثت إليكم أعرابيا بدويا فصيحا من حاله، ومن حاله، فاجمعوا له رجلا يسدده في القضاء، ويصوبه في المنطق.

فأجمع رأي الناس على الليث بن سعد، وفي الناس معلماه: يزيد بن أبي حبيب، وعمرو بن الحارث.

قال أحمد بن صالح: أعضلت الرشيد مسألة، فجمع لها فقهاء الأرض، حتى أشخص الليث، فأخرجه منها.

قال سعيد بن أبي مريم: حدثنا الليث، قال:

قدمت مكة، فجئت أبا الزبير، فدفع إلي كتابين، فانقلبت بهما، ثم قلت: لو عاودته، فسألته: أسمعت هذا كله من جابر بن عبد الله؟

فقال: منه ما سمعته، ومنه ما حدثت به.

فقلت له: علم لي على ما سمعت.

فعلم لي على هذا الذي عندي (2) .

قلت: قد روى الليث إسنادا عاليا في زمانه، فعنده عن عطاء عن عائشة، وعن ابن أبي مليكة عن ابن عباس، وعن نافع عن ابن عمر، وعن المقبري عن أبي هريرة، وهذا النمط أعلى ما يوجد في زمانه.

ثم تراه ينزل في أحاديث، ولا يبالي لسعة علمه، فقد روى أحاديث عن الهقل بن زياد -

الصفحة السابقة الصفحة التالية