سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص208
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ولقد كتب له برزقه على الصيرفي، فضايقه في النقد، فقال: إنك لم تبع به بزا.
فقال شريك: والله بعت أكبر من البز، بعت به ديني.
قال علي بن الحسين بن الجنيد الرازي: سمعت أبا توبة الحلبي يقول:
كنا بالرملة، فقالوا: من رجل الأمة؟
فقال قوم: ابن لهيعة.
وقال قوم: مالك.
فقدم علينا عيسى بن يونس، فسألناه، فقال: رجل الأمة شريك.
وكان شريك يومئذ حيا.
قال محمد بن إسحاق الصاغاني: حدثنا سلم بن قادم، حدثنا موسى بن داود، حدثنا عباد بن العوام، قال:
قدم علينا شريك من نحو خمسين سنة، فقلنا له: إن عندنا قوما من المعتزلة، ينكرون هذه الأحاديث: (إن أهل الجنة يرون ربهم) (1) ، (وإن الله ينزل إلى السماء الدنيا) .
فحدث شريك بنحو من عشرة أحاديث في هذا، ثم قال: أما نحن، فأخذنا ديننا عن أبناء التابعين، عن الصحابة، فهم عمن أخذوا؟
قال شريك: عن أشعث، عن محمد بن سيرين، قال:
أدركت بالكوفة أربعة آلاف شاب يطلبون العلم.
قال أبو نعيم النخعي: سمعت شريكا يقول:
ترى أصحاب الحديث هؤلاء يطلبونه لله؟! إنما يتظرفون به.
قال عمرو بن علي الفلاس: كان يحيى لا يحدث عن شريك، وكان عبد الرحمن بن مهدي يحدث عنه.
قال معاوية بن صالح الأشعري: سألت أحمد بن حنبل عن شريك،
