شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 8

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص207

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

أتيته بالكوفة، فأملى علي، فإذا هو لا يدري.

قال سليمان بن أبي شيخ: حدثني أبي، قال:

لما وجه شريك إلى قضاء الأهواز، جلس على القضاء، فجعل لا يتكلم حتى قام، ثم هرب، واختفى.

ويقال: إنه اختفى عند الوالي.

فحدثني يحيى بن سعيد الأموي، قال: كنت عند الحسن بن عمارة، حين بلغه أن شريكا هرب، فقال: الخبيث استصغر قضاء الأهواز.

محمد بن يزيد الرفاعي: حدثني حمدان بن الأصبهاني، قال:

كنت عند شريك، فأتاه بعض ولد المهدي، فاستند، فسأله عن حديث، فلم يلتفت إليه، وأقبل علينا، ثم أعاد، فعاد بمثل ذلك، فقال: كأنك تستخف بأولاد الخليفة.

قال: لا، ولكن العلم أزين عند أهله من أن تضيعوه.

قال: فجثا على ركبتيه، ثم سأله، فقال شريك: هكذا يطلب العلم.

قال عباد بن العوام: قال شريك: أثر فيه بعض الضعف أحب إلي من رأيهم.

قال علي بن سهل: سمعت عفان يقول: كان شريك يخضب بالحمرة.

قيل: إن شريكا أدخل على المهدي، فقال: لا بد من ثلاث: إما أن تلي القضاء، أو تؤدب ولدي وتحدثهم، أو تأكل عندي أكلة.

ففكر ساعة، ثم قال: الأكلة أخف علي.

فأمر المهدي الطباخ أن يصلح ألوانا من المخ المعقود بالسكر وغير ذلك، فأكل.

فقال الطباخ: يا أمير المؤمنين، ليس يفلح بعدها.

قال: فحدثهم بعد ذلك، وعلمهم، وولي القضاء.

الصفحة السابقة الصفحة التالية