سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص215
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال الحافظ ابن عدي: حدثنا أبو العلاء محمد بن أحمد بمصر، حدثنا محمد بن الصباح الدولابي، حدثنا نصر بن المجدر، قال:
كنت شاهدا حين أدخل شريك، ومعه أبو أمية، وكان أبو أمية رفع إلى المهدي: أن شريكا حدثه عن الأعمش، عن سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان:
أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (استقيموا لقريش ما استقاموا لكم، فإذا زاغوا عن الحق، فضعوا سيوفكم على عواتقكم، ثم أبيدوا خضراءهم (1)) .
قال المهدي: أنت حدثت بهذا؟
قال: لا.
فقال أبو أمية: علي المشي إلى بيت الله، وكل مالي صدقة، إن لم يكن حدثني.
فقال شريك: وعلي مثل الذي عليه إن كنت حدثته.
فكأن المهدي رضي.
فقال أبو أمية: يا أمير المؤمنين! عندك أدهى العرب، إنما يعني مثل الذي علي من الثياب، قل له يحلف كما حلفت.
فقال: احلف.
فقال شريك: قد حدثته.
فقال المهدي: ويلي على شارب الخمر -يعني: الأعمش، وذلك أنه كان يشرب المنصف (2) - لو علمت موضع قبره، لأحرقته.
