سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص216
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال شريك: لم يكن يهوديا، كان رجلا صالحا.
قال: بل زنديق.
قال: للزنديق علامات: بتركه الجمعات، وجلوسه مع القيان، وشربه الخمر.
فقال: والله لأقتلنك.
قال: ابتلاك الله بمهجتي.
قال: أخرجوه.
فأخرج، وجعل الحرس يشققون ثيابه، وخرقوا قلنسوته.
قال نصر: فقلت لهم: أبو عبد الله.
فقال المهدي: دعهم.
أحمد بن عثمان بن حكيم: أخبرنا أبي، قال:
كان شريك لا يجلس للحكم حتى يتغدى ويشرب أربعة أرطال نبيذ، ثم يصلي ركعتين، ثم يخرج رقعة، فينظر فيها، ثم يدعو بالخصوم.
فقيل لابنه عن الرقعة، فأخرجها إلينا، فإذا فيها: يا شريك! اذكر الصراط وحدته، يا شريك! اذكر الموقف بين يدي الله -تعالى-.
روى: محمد بن يحيى القطان، عن أبيه، قال: رأيت تخليطا في أصول شريك.
وقال أبو يعلى: سمعت ابن معين يقول:
شريك ثقة، إلا أنه يغلط، ولا يتقن، ويذهب بنفسه على سفيان، وشعبة.
وقال الدارقطني: ليس شريك بقوي فيما ينفرد به.
38 - غسان بن برزين أبو المقدام الطهوي * (ق)
البصري.
وثقه: ابن معين، وغيره.
