سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص389
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
ابن أبي العوام: حدثنا أبي، سمعت شعيب بن حرب يقول:
قال سفيان: إني لأشتهي من عمري كله أن أكون سنة مثل ابن المبارك، فما أقدر أن أكون ولا ثلاثة أيام (1) .
محمد بن المنذر: حدثنا إبراهيم بن بحر الدمشقي، حدثنا عمران بن موسى الطرسوسي، قال:
سأل رجل سفيان، فقال: من أين أنت؟
قال: من أهل المشرق.
قال: أوليس عندكم أعلم أهل المشرق؟
قال: ومن هو؟
قال: عبد الله بن المبارك.
قال: وهو أعلم أهل المشرق؟!
قال: نعم، وأهل المغرب (2) .
قال محمد بن المنذر: وحدثني محمد بن أحمد بن الحسين القرشي، حدثنا أحمد بن عبدة قال:
كان فضيل وسفيان ومشيخة جلوسا في المسجد الحرام، فطلع ابن المبارك من الثنية، فقال سفيان: هذا رجل أهل المشرق.
فقال فضيل: رجل أهل المشرق والمغرب وما بينهما (3) .
وقال علي بن زيد: حدثني عبد الرحمن بن أبي جميل، قال:
كنا حول ابن المبارك بمكة، فقلنا له: يا عالم الشرق، حدثنا - وسفيان قريب منا يسمع - فقال: ويحكم! عالم المشرق والمغرب وما بينهما (4) .
وقال محمد بن عبد الله بن قهزاذ: سمعت أبا الوزير يقول: قدمت على سفيان بن عيينة، فقالوا له: هذا وصي عبد الله.
فقال: رحم الله عبد الله، ما خلف بخراسان مثله (5) .
