سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص398
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وروى: عبدان بن عثمان، عن عبد الله، قال:
إذا غلبت محاسن الرجل على مساوئه، لم تذكر المساوئ، وإذا غلبت المساوئ عن المحاسن، لم تذكر المحاسن.
قال نعيم: سمعت ابن المبارك يقول:
عجبت لمن لم يطلب العلم، كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة؟!
قال عبيد بن جناد: قال لي عطاء بن مسلم: رأيت ابن المبارك؟
قلت: نعم.
قال: ما رأيت ولا ترى مثله.
قال عبيد بن جناد: وسمعت العمري يقول:
ما رأيت في دهرنا هذا من يصلح لهذا الأمر -يعني: الإمامة- إلا ابن المبارك.
قال معتمر بن سليمان: ما رأيت مثل ابن المبارك، تصيب عنده الشيء الذي لا تصيبه عند أحد.
قال شقيق البلخي: قيل لابن المبارك: إذا أنت صليت لم لا تجلس معنا؟
قال: أجلس مع الصحابة والتابعين، أنظر في كتبهم وآثارهم، فما أصنع معكم؟ أنتم تغتابون الناس.
وعن ابن المبارك، قال: ليكن عمدتكم الأثر، وخذوا من الرأي ما يفسر لكم الحديث.
محبوب بن الحسن: سمعت ابن المبارك يقول:
من بخل بالعلم، ابتلي بثلاث: إما موت يذهب علمه، وإما ينسى، وإما يلزم السلطان، فيذهب علمه.
وعن ابن المبارك، قال: أول منفعة العلم أن يفيد بعضهم بعضا.
