سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص62
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
الآفاق، فلأحملنهم عليه (1) .
الحسن بن عبد العزيز الجروي: حدثنا عبد الله بن يوسف، عن خلف بن عمر: سمع مالكا يقول:
ما أجبت في الفتوى حتى سألت من هو أعلم مني: هل تراني موضعا لذلك؟ سألت ربيعة، وسألت يحيى بن سعيد، فأمراني بذلك.
فقلت: فلو نهوك؟
قال: كنت أنتهي، لا ينبغي للرجل أن يبذل نفسه حتى يسأل من هو أعلم منه (2) .
قال خلف: ودخلت عليه، فقال: ما ترى (3) ؟
فإذا رؤيا بعثها بعض إخوانه، يقول: رأيت النبي -صلى الله عليه وسلم- في المنام، في مسجد قد اجتمع الناس عليه، فقال لهم:
إني قد خبأت تحت منبري طيبا أو علما، وأمرت مالكا أن يفرقه على الناس، فانصرف الناس وهم يقولون: إذا ينفذ مالك ما أمره به رسول الله -صلى الله عليه وسلم- ثم بكى، فقمت عنه (4) .
أحمد بن صالح: سمعت ابن وهب يقول:
قال مالك: لقد سمعت من ابن شهاب أحاديث كثيرة، ما حدثت بها قط، ولا أحدث بها.
نصر بن علي الجهضمي (5) : حدثني حسين بن عروة، قال:
قدم المهدي، فبعث إلى مالك بألفي دينار -أو قال: بثلاثة آلاف دينار- ثم أتاه الربيع بعد ذلك، فقال:
إن أمير المؤمنين يحب أن تعادله (6) إلى مدينة
