سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص63
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
السلام، فقال:
قال النبي -صلى الله عليه وسلم-: (المدينة خير لهم لو كانوا يعلمون) والمال عندي على حاله (1) .
محمود بن غيلان: حدثنا إسماعيل بن داود المخراقي، سمعت مالكا يقول:
أخذ ربيعة الرأي بيدي، فقال: ورب هذا المقام، ما رأيت عراقيا تام العقل، وسمعت مالكا يقول: كان عطاء بن أبي رباح ضعيف العقل.
ياسين بن عبد الأحد: حدثني عمر بن المحبر الرعيني، قال:
قدم المهدي المدينة، فبعث إلى مالك، فأتاه، فقال لهارون وموسى: اسمعا منه.
فبعث إليه، فلم يجبهما، فأعلما المهدي، فكلمه، فقال: يا أمير المؤمنين! العلم يؤتى أهله.
فقال: صدق مالك، صيرا إليه.
فلما صارا إليه، قال له مؤدبهما: اقرأ علينا.
فقال: إن أهل المدينة يقرؤون على العالم، كما يقرأ الصبيان على المعلم، فإذا أخطؤوا، أفتاهم.
فرجعوا إلى المهدي، فبعث إلى مالك، فكلمه، فقال:
سمعت ابن شهاب يقول: جمعنا هذا العلم في الروضة من رجال، وهم يا أمير المؤمنين: سعيد بن المسيب، وأبو سلمة، وعروة، والقاسم، وسالم، وخارجة بن زيد، وسليمان بن يسار، ونافع، وعبد الرحمن بن هرمز، ومن بعدهم: أبو الزناد، وربيعة، ويحيى بن سعيد، وابن شهاب، كل هؤلاء يقرأ عليهم،
