شعار المكتبة الرقمية للدعوة السلفيةمكتبة الدعوة السلفية الرقمية
دخول قبسات

سير أعلام النبلاء — ج 8

الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص65

تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة

وكان يجلس في منزله على ضجاع له، ونمارق (1) مطروحة في منزله يمنة ويسرة لمن يأتيه من قريش والأنصار والناس.

وكان مجلسه مجلس وقار وحلم (2) .

قال: وكان رجلا مهيبا، نبيلا، ليس في مجلسه شيء من المراء واللغط، ولا رفع صوت، وكان (3) الغرباء يسألونه عن الحديث، فلا يجيب إلا في الحديث بعد الحديث.

وربما أذن لبعضهم يقرأ عليه، وكان له كاتب قد نسخ كتبه، يقال له: حبيب (4) ، يقرأ للجماعة، ولا ينظر أحد في كتابه، ولا يستفهم هيبة لمالك، وإجلالا له، وكان حبيب إذا قرأ فأخطأ فتح عليه مالك، وكان ذلك قليلا (5) .

ابن وهب: سمعت مالكا يقول: ما أكثر أحد قط، فأفلح.

حرملة: حدثنا ابن وهب، قال لي مالك:

العلم ينقص ولا يزيد، ولم يزل العلم ينقص بعد الأنبياء والكتب.

الصفحة السابقة الصفحة التالية