سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص66
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
أحمد بن مسعود المقدسي: حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنيني، قال:
كان مالك يقول: والله ما دخلت على ملك من هؤلاء الملوك، حتى أصل إليه، إلا نزع الله هيبته من صدري.
حرملة: حدثنا ابن وهب: سمعت مالكا يقول:
أعلم أنه فساد عظيم أن يتكلم الإنسان بكل ما يسمع.
هارون بن موسى الفروي: سمعت مصعبا الزبيري يقول:
سأل هارون الرشيد مالكا - وهو في منزله، ومعه بنوه - أن يقرأ عليهم.
قال: ما قرأت على أحد منذ زمان، وإنما يقرأ علي.
فقال: أخرج الناس حتى أقرأ أنا عليك.
فقال: إذا منع العام لبعض الخاص، لم ينتفع الخاص.
وأمر معن بن عيسى، فقرأ عليه.
إسماعيل بن أبي أويس، قال: سألت خالي مالكا عن مسألة، فقال لي: قر، ثم توضأ، ثم جلس على السرير، ثم قال: لا حول ولا قوة إلا بالله.
وكان لا يفتي حتى يقولها.
ابن وهب: سمعت مالكا يقول:
ما تعلمت العلم إلا لنفسي، وما تعلمت ليحتاج الناس إلي، وكذلك كان الناس.
إسماعيل القاضي: سمعت أبا مصعب يقول:
لم يشهد مالك الجماعة خمسا وعشرين سنة، فقيل له: ما يمنعك؟
قال: مخافة أن أرى منكرا، فأحتاج أن أغيره.
إبراهيم الحزامي: حدثني مطرف بن عبد الله:
قال لي مالك: ما يقول الناس في؟
قلت: أما الصديق فيثني، وأما العدو فيقع. فقال: ما
