سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص77
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وعن مالك، قال: جنة العالم: (لا أدري) ، فإذا أغفلها أصيبت مقاتله (1) .
قال مصعب بن عبد الله: كانت حلقة مالك في زمن ربيعة مثل حلقة ربيعة وأكبر، وقد أفتى معه عند السلطان.
الزبير بن بكار: حدثنا مطرف، حدثنا مالك، قال:
لما أجمعت التحويل عن مجلس ربيعة، جلست أنا وسليمان بن بلال في ناحية المسجد، فلما قام ربيعة، عدل إلينا، فقال:
يا مالك، تلعب بنفسك زفنت (2) ، وصفق لك سليمان، بلغت إلى أن تتخذ مجلسا لنفسك؟! ارجع إلى مجلسك.
قال الهيثم بن جميل: سمعت مالكا سئل عن ثمان وأربعين مسألة، فأجاب في اثنتين وثلاثين منها ب: لا أدري.
وعن خالد بن خداش، قال: قدمت على مالك بأربعين مسألة، فما أجابني منها إلا في خمس مسائل.
ابن وهب: عن مالك، سمع عبد الله بن يزيد بن هرمز يقول:
ينبغي للعالم أن يورث جلساءه قول: (لا أدري) ، حتى يكون ذلك أصلا يفزعون إليه.
قال ابن عبد البر: صح عن أبي الدرداء أن: (لا أدري) نصف العلم (3) .
