سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص102
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال القاضي عياض في سيرة مالك (1) : قال ابن نافع، وأشهب - وأحدهما يزيد على الآخر -:
قلت: يا أبا عبد الله: {وجوه يومئذ ناضرة، إلى ربها ناظرة} [القيامة: 22 - 23] ينظرون إلى الله؟
قال: نعم، بأعينهم هاتين.
قلت: فإن قوما يقولون: ناظرة: بمعنى منتظرة إلى الثواب.
قال: بل تنظر إلى الله، أما سمعت قول موسى: {رب أرني أنظر إليك} [الأعراف: 143] أتراه سأل محالا؟ قال الله: {لن تراني} في الدنيا، لأنها دار فناء، فإذا صاروا إلى دار البقاء، نظروا بما يبقى إلى ما يبقى.
قال -تعالى-: {كلا، إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون} [المطففين: 15] .
قال القاضي (2) : وقال غير واحد، عن مالك:
الإيمان قول وعمل، يزيد وينقص، وبعضه أفضل من بعض.
قال: وقال ابن القاسم: كان مالك يقول: الإيمان يزيد.
وتوقف عن النقصان (3) .
قال: وروى ابن نافع، عن مالك: من قال: القرآن مخلوق، يجلد ويحبس.
قال: وفي رواية بشر بن بكر، عن مالك، قال: يقتل، ولا تقبل له توبة (4) .
يونس الصدفي: حدثنا أشهب، عن مالك، قال: القدرية، لا
