سير أعلام النبلاء — ج 8
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج8 ص101
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
فقال رجل: يا أبا عبد الله: {الرحمن على العرش استوى} كيف استواؤه؟
فأطرق مالك، وأخذته الرحضاء، ثم رفع رأسه، فقال: {الرحمن على العرش استوى} كما وصف نفسه، ولا يقال له: كيف، و (كيف) عنه مرفوع، وأنت رجل سوء، صاحب بدعة، أخرجوه.
وقال محمد بن عمرو قشمرد النيسابوري: سمعت يحيى بن يحيى يقول:
كنا عند مالك، فجاءه رجل، فقال: {الرحمن على العرش استوى} ... ، فذكر نحوه، وفيه: فقال: الاستواء غير مجهول.
وروى: عبد الله بن أحمد بن حنبل في كتاب (الرد على الجهمية (1)) له، قال:
حدثني أبي، حدثنا سريج بن النعمان، عن عبد الله بن نافع، قال:
قال مالك: الله في السماء، وعلمه في كل مكان لا يخلو منه شيء.
وقال محمد بن إسحاق الصغاني: حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد العمري، حدثنا ابن أبي أويس، سمعت مالكا يقول:
القرآن كلام الله، وكلام الله منه، وليس من الله شيء مخلوق (2) .
