سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص14
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
اكتبه لي.
فكتبته له، وحدثته به عن ليث بن سعد.
فقال لي: قد كتبت عن منصور، ومغيرة ... ، وجعل يذكر الشيوخ.
فقلت له: حدثنا.
فقال: لست أحفظ، كتبي غائبة عني، وأنا أرجو أن أوتى بها، قد كتبت في ذلك، فبينا نحن كذلك، إذ ذكر يوما شيئا من الحديث.
فقلت: أحسب أن كتبك قد جاءت.
قال: أجل.
فقلت لأبي داود: جليسنا جاءته كتبه من الكوفة، اذهب بنا ننظر فيها.
قال: فأتيناه، فنظرنا في كتبه.
وقال إبراهيم بن هاشم: ما قال لنا جرير قط ببغداد: حدثنا، ولا في كلمة واحدة.
فقلت: تراه لا يغلط مرة، فكان ربما نعس، فنام، ثم ينتبه، فيقرأ من الموضع الذي انتهى إليه.
ونزل ببغداد على ابن المسيب، فلما عبر إلى الجانب الشرقي، جاء المد، فقلت لأحمد بن حنبل: تعبر؟
فقال: أمي لا تدعني.
فعبرت أنا، فلزمته، ولم يكن السندي يدع أحدا يعبر -يعني: لكثرة المد- فلبثت عنده عشرين يوما، فكتبت عنه ألفا وخمس مائة حديث، وكتبت عنه قبل أن يخرج إلى مكة حديثا بالسفينتين على دابته.
يعقوب السدوسي: سمعت علي بن المديني يقول:
كان جرير بن عبد الحميد صاحب ليل، وكان له رسن، يقولون: إذا أعيى، تعلق به - يريد أنه كان يصلي -.
