سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص111
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
دخل على الأمين محمد بن هارون، فشتمه محمد، فقال: أخطأت، وكان حدث بهذا الحديث: (تجيء البقرة وآل عمران كأنهما غمامتان تحاجان عن صاحبهما (1)) .
فقيل لابن علية: ألهما لسان؟
قال: نعم.
فقالوا: إنه يقول: القرآن مخلوق، وإنما غلط (2) .
قال الفضل بن زياد: سألت أحمد بن حنبل عن وهيب وابن علية: أيهما أحب إليك إذا اختلفا؟
فقال: وهيب، وما زال إسماعيل وضيعا من الكلام الذي تكلم فيه، إلى أن مات.
قلت: أليس قد رجع وتاب على رؤوس الناس؟
قال: بلى، ولكن ما زال لأهل الحديث - بعد كلامه ذلك - مبغضا، وكان لا ينصف في الحديث، كان يحدث بالشفاعات، وكان معنا رجل من الأنصار، يختلف إلى الشيوخ، فأدخلني عليه، فلما رآني، غضب، وقال: من أدخل هذا علي (3) ؟
قلت: معذور الإمام أحمد فيه.
