سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص112
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
قال الإمام أحمد: بلغني أنه أدخل على الأمين، فلما رآه، زحف، وجعل يقول: يا ابن الفاعلة! تتكلم في القرآن.
وجعل إسماعيل يقول: جعلني الله فداك، زلة من عالم.
ثم قال أحمد: إن يغفر الله له -يعني: الأمين- فبها.
ثم قال أحمد: وإسماعيل ثبت (1) .
قال الفضل بن زياد: قلت: يا أبا عبد الله! إن عبد الوهاب
قال: لا يحب قلبي إسماعيل أبدا، لقد رأيته في المنام كأن وجهه أسود.
فقال أحمد: عافى الله عبد الوهاب، ثم قال: لزمت إسماعيل عشر سنين إلى أن أعيب.
ثم جعل يحرك رأسه كأنه يتلهف، ثم قال: وكان لا ينصف في التحدث (2) .
قلت: توفي إسماعيل في ذي القعدة، سنة ثلاث وتسعين ومائة، عن ثلاث وثمانين سنة، وحديثه في كتب الإسلام كلها.
وله أولاد مشهورون، منهم:
قاضي دمشق أبو بكر محمد بن إسماعيل ابن علية (3) ، شيخ للنسائي، ثقة، حافظ، مات أبوه وهو صبي، فما لحق الأخذ عن أبيه، وسمع من: ابن مهدي، وإسحاق الأزرق، ويزيد بن هارون، يروي عنه: مكحول البيروتي، وابن جوصا، وطائفة،
مات
