سير أعلام النبلاء — ج 9
الذهبي • التاريخ والتراجم • ج9 ص121
تحقيق: مجموعة من المحققين بإشراف الشيخ شعيب الأرناؤوط — مؤسسة الرسالة
وكان ذا مال ودنيا، فأنفقها في العلم.
وقيل: كان يمتنع من جوائز السلطان، وله قدم في الورع والتأله.
قال النسائي: ثقة، مأمون.
وقال الحارث بن مسكين: سمعته يقول: اللهم امنع الدنيا مني، وامنعني منها.
وعن مالك: أنه ذكر عنده ابن القاسم، فقال: عافاه الله، مثله كمثل جراب مملوء مسكا.
وقيل: إن مالكا سئل عنه، وعن ابن وهب، فقال: ابن وهب رجل عالم، وابن القاسم فقيه.
وعن أسد بن الفرات، قال: كان ابن القاسم يختم كل يوم وليلة ختمتين.
قال: فنزل بي حين جئت إليه عن ختمة، رغبة في إحياء العلم.
وبلغنا عن ابن القاسم، قال: خرجت إلى الحجاز اثنتي عشرة مرة، أنفقت في كل مرة ألف دينار.
وعن ابن القاسم، قال: ليس في قرب الولاة، ولا في الدنو منهم خير.
أحمد ابن أخي ابن وهب: حدثنا عمي، قال:
خرجت أنا وابن القاسم بضع عشرة سنة إلى مالك، فسنة أسأل أنا مالكا، وسنة يسأله ابن القاسم.
وروى الحارث بن مسكين، عن أبيه، قال: كان ابن القاسم وهو
